محمد ثناء الله المظهري
15
التفسير المظهرى
غيره واخرج أبو نعيم والبيهقي عن سويد بن غفلة نحوه مُقَرَّنِينَ حال من الضمير المرفوع في ألقوا يعنى وقد قرئت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل وقيل مقرنين مع الشياطين دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً جزاء للشرط قال ابن عباس يعنى ويلا وقال الضحاك هلاكا أخرج أحمد والبزار وابن أبي حاتم والبيهقي بسند صحيح عن انس رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أول من يكسى حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من بعده وذريته من بعده وهو ينادى يا ثبوراه ويقولون يا ثبورهم حتى يقفوا على النار فيقال لهم . لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً استيناف كانّه في جواب ما ذا يقال لهم حين يدعون ثبورا يعنى هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة فادعوا أدعية كثيرة وذلك لان عذابكم أنواع كثيرة كل نوع منها ثبور لشدته أو لأنه يتجدد كقوله تعالى كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب أو لأنه لا ينقطع فهو في كل وقت ثبورا قال اللّه تعالى . قُلْ يا محمد استيناف أَ ذلِكَ الذي ذكرت لك من صفة النار وأهلها أو أذلك الكنز والجنة التي في الدنيا خَيْرٌ من جنة الخلد أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ خير من ذلك استفهام تقرير للتقريع مع التهكم والتوبيخ للكفار وإضافة الجنة إلى الخلد للمدح أو للدلالة على خلودها أو للتميز عن جنات الدنيا الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ العائد إلى الموصول محذوف والمراد بالمتقين من يتقى الشرك والتكذيب بدلالة مقابلة الكفار وان الجنة يكون جزاء لكل مؤمن كانَتْ لَهُمْ في علم اللّه أو اللوح المحفوظ أو لان ما وعد اللّه في تحققه كالواقع جَزاءً ثوابا على أعمالهم وَمَصِيراً مرجعا ينقلبون اليه التنكير فيها للتعظيم وجزاء ومصيرا حالان من الضمير المرفوع في كانت أو خبر ثان له وجملة كانت لهم حال من المفعول المقدر لوعد اى جنّة الخلد الّتى وعد المتّقون إياها وقد كانت لهم جزاء ومصيرا أو حال من المتّقون والرابط ضمير لهم . لَهُمْ فِيها اى في الجنة ما يَشاؤُنَ العائد محذوف اى ما يشاءونه من النّعيم يعنى على ما يليق برتبته إذا الظاهر أن الناقص لا يدرك ما يدركه الكامل بالتشهى وفيه تنبيه على أن جميع المرادات لا يحصل الا في الجنة خالِدِينَ حال من أحد ضمائرهم كانَ الضمير الراجع إلى ما يشاءون عَلى رَبِّكَ وَعْداً اى موعودا من اللّه وكلمة على للوجوب استعمل لاستحالة الخلف في الموعود ولا يلزم منه الإلجاء لان تعلق الإرادة بالموعود مقدم على الوعد الموجب للانجاز وهو تحقق الاختيار مَسْؤُلًا اى